الشيخ محمد السبزواري النجفي

196

الجديد في تفسير القرآن المجيد

113 - إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي . . . أي ليس حساب بواطن الأمور علينا بل هو أمر راجع إلى ربّي فإنه المطلع على البواطن لَوْ تَشْعُرُونَ لو تدرون ، ولو عرفتم ذلك لما قلتم ما لا تعلمون لكنّكم تجهلون فتقولون ما يجري على ألسنتكم من دون علم ولا شعور بواقع الأمور . 114 و 115 - وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ . . . في الآية كالدّلالة على أن القوم سألوه تبعيد الفقراء الذين آمنوا به لكي يؤمنوا به ويتّبعوه ، فأجابهم بأني لست مكلّفا بهذا الأمر وإنّما كلّفني ربّي بدعوة الجميع إلى الإيمان إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ولا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء فإنّي بعثت بدعوة البشر سواء كانوا فقراء أم أغنياء ، وسواء كانوا أعزّاء أم أذلّاء ، من أصحاب الصنائع العالية أم الدانية كالحجامة والحياكة فاستر ، ذالكم إيّاهم لكونهم من أهل الصناعات الخسيسة لا دخل له في دعوتي حتى أطردهم لاتّباعكم إيّاي . ثم إن نوحا لمّا أفحمهم في مقام جوابهم لم يكن منهم إلّا التهديد فقالوا : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 116 إلى 122 ] قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) 116 - قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ . . . عمّا تقول لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ من المضروبين بالحجارة أو من المشتومين . وروي عن أبي حمزة